تعرف على شبكة حراس

انطلقت منظمة حراس من الحاجة الملحة لتوفير الحماية للأطفال السوريين باعتبارهم أبرز ضحايا النزاع السوري المستعر منذ سنوات، وقد بدأت نواتها الأولى تتشكل في عام  2012 حين التقت عدد من الجهود والمبادرات المجتمعية المعنية بحماية الأطفال من آثار الصراع لبحث إمكانية تنظيم نشاط مشترك، وهو ما تمخض عن إطلاق أول ورشة عمل من نوعها في سورية للتوعية بمبادئ حماية حقوق عام 2013.

شكلت هذه الانطلاقة نقطة البداية لعدد متزايد من المبادرات والأنشطة تضمنت إطلاق مجلة طيارة ورق المخصصة للأطفال، ثم تنظيم عدد من ورشات العمل لتدريب الكوادر العاملة مع الأطفال حول أسس ومبادئ حماية الطفل ضمن مدينتي دوما وإدلب في سوريا. وخلال أشهر فقط، وتأكيداً على الحاجة الماسة لخدمات حماية الطفل، توسع عدد الموظفين والمتطوعين العاملين في شبكة حراس ليصل إلى 132 موظفا في الغوطة الشرقية وحدها.

ومع التوسع الإداري للشبكة وازدياد نطاق نشاطاتها، أدركت حراس الحاجة لتطبيق مبادئ العمل المؤسساتي في مختلف عملياتها، وتم لهذا الغرض تأسيس منظمة مرخصة في تركيا عام  2015 متحولة بذلك من مبادرة مجتمعية محلية إلى منظمة تملك هيكلاً تنظيمياً واضحاً وسياسات إدارية ونظماً للرقابة الداخلية والحوكمة. وفي العام ذاته وسعت المنظمة خارطة عملياتها وقامت بتأسيس 4 مكاتب تابعة للشبكة في أربع مناطق مختلفة في الشمال السوري، كما امتد نشاطها إلى محافظة درعا حيث تم افتتاح فرع للشبكة هناك في شهر آب/أغسطس عام  2016.  وفي عام 2018 انتقل كادر حراس من دوما إلى منطقة عفرين بدرع الفرات حيث تم افتتاح آخر مكاتب المنظمة.

7000
شخص الذين تم تدريبهم
36
عدد القضايا
335
عدد الأعضاء
40000
طفل تمت مساعدتهم

تدير منظمة حراس اليوم كادراً قوامه 335 موظفاً بالإضافة إلى عدد من المتطوعين والمدربين المتعاقدين، ونجح هذا الكادر بفضل التزامه وتفانيه في العمل في الداخل السوري خلال أسوأ مراحل الصراع في تطوير خبراته العملية وتمكن من إيصال مجموعة متكاملة من خدمات حماية الطفل لأكثر من 40 ألف طفل سوري.

وتشمل هذه الخدمات:

  • رصد وتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، وتوفير نظام متكامل لإدارة الحالات التي تحتاج إلى تدخل عاجل يلبي احتياجات كل طفل على حدة.
  • تمكين المجتمع المحلي بكافة مؤسساته ومنظماته لفهم حقوق الطفل والالتزام بحمايتها.
  • التعريف بسبل توفير التدخل الآمن لحمايته من خلال توفير التدريب والدعم المتخصص وبناء القدرة.
  • العمل على تغيير السياسات المحلية فيما يتعلق بحقوق الأطفال والشباب.
  • السعي للوصول إلى الأطفال في مختلف المناطق ولا سيما تلك التي لا تتواجد فيها مراكز تعليمية.
  • حماية الأطفال من التجنيد والعمالة والاستغلال بأشكاله المختلفة.
  • الحماية من الزواج المبكر.
  • تمكين المجتمع لتوفير فرص متساوية للأولاد والبنات.

تفخر حراس في هذا السياق بتجربتها الرائدة في دمج المساحات الصديقة للطفل في التعليم الرسمي والتي ساهمت في ارتفاع نسب تسجيل الأطفال ومعدلات حضورهم إلى المدارس المستهدفة، كما ساهمت في تعزيز فرص إيجاد الأطفال الذين يحتاجون لاستجابة خاصة وتوفير الحماية العاجلة لهم.

كما نجح فريق الشبكة في بناء علاقات وثيقة مع أبناء المجتمع المحلي بكافة أطيافه ووثق صلاته مع المؤسسات والمنظمات والمديريات العاملة في سورية، و لا سيما من خلال برامج بناء القدرة للمؤسسات، وقد اتبعت الشبكة لتحقيق ذلك أعلى معايير العمل في المنظمات الإنسانية الدولية، وهي حالياً عضو في اللجنة التوجيهية لتحالف حماية الطفل (الذي يضم إدارات حكومية ووكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية محلية ودولية) ، ولديها مشاركات وأدوار قيادية في عدد من المجموعات التقنية التابعة لكتلة الحماية، فضلاً عن شراكاتها الاستراتيجية مع عدد من المؤسسات والمنظمات الإنسانية الدولية.