قصة سلمى

قصة سلمى

سلمى طفلة حالها كحال الكثير من أطفال سورية الذين أتت الحرب على أحلامهم وحقوقهم، فخلال السنتين الماضيتين، لم يمر يوم إلا وتخيلت أنها تحتضن لعبتها في سريرها، أو تذكرت الأوقات الجميلة التي كانت تقضيها في بيتها في الحي الذي ولدت ونمت وترعرعت فيه قبل أيام النزوح والتشرد. لم تنسَ سلمى حنان وعطف والدها الذي خطفته الحرب منها ففقدت مع رحيله الشعور بالأمان، وذلك ما جعلها تنطوي على نفسها لتعيش في وحدة وعزلة.

بعد انضمامها لقسم الدعم النفسي في مكتب حراس في درعا، اجتازت الطفلة بعد فترة من الزمن مشاكلها ومخاوفها وذلك بمساعدة الميسرين لها من خلال مجموعة من الأنشطة الترفيهية الهادفة، وحصلت في المركز على الكثير من الاهتمام والمحبة والتشجيع والدعم النفسي الذي كانت بحاجة ماسة له.

ويوماً بعد يوم استطاعت سلمى التغلب على وحدتها وعزلتها وملأ الفرح قلبها وأصبحت شعلة من الحيوية والنشاط وفي عينيها الكثير من الأمل والتفاؤل، وأصبح لديها الكثير من الأصدقاء الذين ساعدوها على التعافي من مأساة فقدان الأب والمنزل، وتخلصت من المشاعر السلبية التي كانت تشعر بها، واكتسبت الكثير من المهارات مثل تنمية الانتباه والتركيز والحفظ والتذكر وهذا ما انعكس على حياتها اليومية والعملية ولاحظه أهلها والمعلمون في مدرستها وأصدقائها، وعادت إليها ثقتها بنفسها حيث أصبحت تناقش وتحاور وتعبر عن رأيها دون خجل أو خوف.

إن الأنشطة والخدمات التي تقدمها مراكز حماية الطفل مثل حراس لها أهمية كبيرة ومؤثرة في حياة ونفسية أطفالنا في أوقات الطوارئ، فهي كواحة أمان يتمكن فيها الطفل من التغلب على المشاكل النفسية والعاطفية التي تسببها الأزمات والحروب.

كيف يمكنك أن تساعد؟

  • تعرف أكثر على المساحات الصديقة للطفل في شبكة حراس
  • ساعدنا في الوصول إلى هدفنا. تبرع لدعم المساحات الصديقة للطفل
  • تطوع للعمل مع حراس
* تم تغيير جميع أسماء الأطفال في قصصنا لغرض حماية هويتهم